السيد محمد هادي الميلاني

33

قادتنا كيف نعرفهم ؟

فيها مرق بحبوب ، قال : فقلت : تطعموني هذا وأنتم أمراء فقالت أم كلثوم : يا أبا صالح ، كيف لو رأيت أمير المؤمنين يعني عليّاً أتي بأترج فذهب حسن فأخذ منه أترجة ، فنزعها من يده ثمّ أمر به فقسم بين الناس " ( 1 ) . وروى البلاذري بإسناده عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف عن رجل من خثعم قال : رأيت الحسن والحسين يأكلان خبزاً وخلا وبقلا ، فقلت : أتأكلان هذا ؟ وفي الرحبة ما فيها ؟ فقالا : ما أغفلك عن أمير المؤمنين " ( 2 ) . وروى بإسناده عن الحرث قال : " كنت عند عليّ فأتته امرأتان فقالتا : يا أمير المؤمنين ، إنّنا فقيرتان مسكينتان ، فقال : قد وجب حقكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إنّ كنتما صادقتين ، ثمّ أمر رجلا فقال : إنّطلق بهما إلى سوقنا فاشتر لكلّ واحدة منهما كرّاً من طعام وثلاثة أثواب - فذكر رداء صلّى الله عليه وآله وسلّم أو خماراً وإزاراً - وأعط كلّ واحدة منهما من عطائي مائة درهم . فلما ولّتا سفرت إحداهما وقالت : يا أمير المؤمنين فضّلني بما فضلّك الله به وشرّفك ، قال : وبماذا فضّلني الله وشرفّني ؟ قالت : برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : صدقت وما أنت ؟ قالت : أنا امرأة من العرب وهذه من الموالي ، قال الحرث : فتناول أمير المؤمنين عليه السلام شيئاً من الأرض ثم قال : قد قرأت ما بين اللوحين فما رأيت لولد إسماعيل على ولد إسحاق عليه السّلام فضلا ولا جناح بعوضة " ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : " واعلم إنّ هذه مسألة فقهيّة ، ورأي عليّ عليه السلام

--> ( 1 ) الفضائل ج 1 الحديث 24 ورواه الإسكافي في المعيار والموازنة ص 250 والوصابي في أسنى المطالب ص . 94 ( 2 ) أنّساب الأشراف ج 2 ص 139 الحديث 131 . ( 3 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 141 رقم 136 ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 200 .